نبذة عن دور الحزب القومي السوري في سوريا بين عامي 1958-1949

نبذة عن تاريخ سوريا بعد الاستقلال والتي أفضت الى الوضع الحالي.

الغرض الرئيسي من استقاء هذه المعلومات التاريخية عن الفترة الزمنية المذكورة هو الكشف عن بعض جوانب طبيعة ودور الحزب القومي السوري الاجتماعي في تاريخ هذه المنطقة، فالحزب المذكور ما زال يحارب اليوم الى جانب قوات النظام السوري بالتعاون مع الميليشيات (العلمانية !) لحزب الله اللبناني وهو يشارك أيضاً بوزيرين في الحكومة السورية، كما انه كان أول من أرسى مبدأ عبادة الفرد داخل الكيانات السياسية في هذه المنطقة، حين صارت أقوال وكتابات مؤسسه أنطون سعادة بمثابة مقدسات أبدية على غرار ما تعلمه (سعادة) بتجربته الشخصية في ثلاثينيات القرن الماضي من النازية الألمانية والفاشية الايطالية وتحاكي كلماته المقدسة (بالمعنى الفعلي لهذه الكلمة لدى كل اتباعه ) ما دأب اليوم الشعب السوري على سماعه من طنين شعاراتالى الأبدالببغائية في ظل حكم الطغاة (حافظ وبشار) الذي يريد أن يلجم بمثل هذه المقولات الوهمية تطلعات الشعب السوري الى الحرية والتفكير العقلاني المستقل والتي تشكل طريقه الوحيد والضروري نحو مستقبل سياسي واجتماعي أفضل.

سوريا بين عامي 1949-1958

في يوم 12 آب 1957 طوق الجيش السوري السفارة الأمريكية في العاصمة دمشق معلناً انه قد أحبط مؤامرة من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تهدف الى الإطاحة بحكومة الرئيس شكري القوتلي الحيادية من أجل المجيء بنظام موال للغرب، وقد قام بعدها عبد الحميد السراج ، رئيس المخابرات السورية، بطرد ثلاثة دبلوماسيين امريكيين وبسجن عدد آخر من الضباط في الجيش السوري ودفع البلاد نحو الاقتراب من موسكو. وفي نهاية ذلك الشهر كانت الولايات المتحدة بالاضافة الى تركيا والعراق يستعدون لنشاط كان من الحتمل جداً ان يتسع نطاقه ليتحول الى مواجهة سوفيتية امريكية شاملة. لقد جاءت هذه المحاولة الانقلابية تتويجاًلعقد كامل من التدخلات السرية في الشأن السوري. فقد كانت هذه الجمهورية المستقلة حديثاً ومنذ عام 1949 محطة هامة لانطلاق التجارب السرية المبكرة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية التي نشطت وبسرية تامة على تنفيذ الانقلاب اليميني في عام 1949، واستمرت في القيام بمثل هذه النشاطات السرية طوال ذلك العقد مما أثار المشاعر العربية المعادية للولايات المتحدة الأمريكية كما دفع اليسار السوري للاقتراب أكثر من موسكو، واصبح التدخل العلني احتمالاً كبيراً.

في اواخر عام 1945 أعلنت الشركة العربية الأمريكية للنفط ( آرامكو) عن طرح مشاريع لانشاء خط انابيب عبر الدول العربية ( تابلاين ) يبدأ من السعودية وينتهي في البحر المتوسط. وبمساعدة الولايات المتحدة قامت الشركة المذكورة بضمان حق المرور لخط الأنابيب هذا في كل من لبنان والاردن والسعودية بينمابقي هذا الحق معلقاًداخل البرلمان السوري.

وفي شهر تشرين الثاني من عام 1948 اجبرت المظاهرات التي رافقها أعمال عنف معادية للولايات المتحدة ولاسرائيل رئيس الوزراء مردم الى تقديم استقالته، فخلفه في هذا المنصب خالد العظم، وفي أثناء هذه الأزمة كان العميل في وكالة المخابرات المركزية، ( ستيفن ميد )، يجري اتصالاته مع ضباط يمينيون في صفوف الجيش السوري.

وتؤكد السجلات التي رفعت عنها السرية انه في بداية شهر تشرين الثاني من عام 1948 التقى (ميد) سراً برئيس الاركان في الجيش السوري العميد حسني الزعيم 6 مرات وبحث معه احتمال اقامة دكتاتورية يدعمها الجيش. لقد ادرك المسؤولون الامريكيون ان حسني الزعيمهو من طراز الدكتاتوريين في جمهوريات الموزومن اصحاب التوجهات المعادية بشدة للسوفيت”.

جرى الاتفاق بين الطرفين على مخطط الانقلاب في بداية عام 1949. وفي 14 اذار طلب (حسني الزعيم ) من عملاء الولايات المتحدة الأمريكية ان يقوموا باعمال تحريض واستفزاز لخلق اضطرابات داخلية تكون ضرورية لقيام حركة انقلابية وبالاضافة الى ذلك على الولايات المتحدة القيام بتقديم مخصصات مالية لهذا الغرض . وبعد 9 ايام وعد (حسني الزعيم ) انه سيقوم بمفاجأة خلال ايام قليلة اذا استطاع ستيفن ميدتأمين المساعدة الأمريكية. ومع ازدياد حدة الاشاعات عن احتمال قيام انقلاب عسكري وصل مساعد وزير الخارجية الأمريكي (جورج ماغي) الى دمشق بهدف ظاهري وهو البحث في اعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين بينما كان الغرض الحقيقي هو الموافقة على تفويض بتقديم المساعدة اللازمة ل ( حسني الزعيم ). وبعدها بفترة قصيرة قام الطلاب بالنزول الى الشوارع بحركات احتجاجية ضد فساد الحكومة وسوء ادارة الحرب مع اسرائيل. وفي 30 اذار بدأ ( حسني الزعيم) بتنفيذ انقلابه والقي القبض على ( الرئيس القوتلي ) وتم تعليق العمل بالدستور. وفي 15 نيسان قدم ( ميد) تقريرأً يذكر فيه انه قد القي القبض على أكثر من 400 شيوعي داخل سوريا”.

لقد فاق الانجاز الذي قام به (حسني الزعيم ) توقعات واشنطن نفسها. اذ ذكر ( حسني الزعيم ) لسفير الولايات المتحدة في يوم 28 نيسان ان سوريا ستستأنف محادثات السلام مع اسرائيل وتعيد النظر في اعادة توطين 250,000 لاجئ فلسطيني داخل سوريا. وفي 16 ايار اعلن الزعيم عن موافقته على مشروع الشركة العربية الأمريكية (آرامكو) لمد خط انابيب (تابلاين). وبعدها باسبوعين تم حظر الحزب الشيوعي والقاء القبض على العشرات من المنشقين اليساريين. ثم قام ( حسني الزعيم ) في شهر تموز بالتوقيع على اتفاقية وقف اطلاق النار مع اسرائيل. وكان يتوقع ان توافق الولايات المتحدة على تقديم 100 مليون دولار كمساعدة عسكرية واقتصادية، غير انه ، وفي 14 اب قام العقيد(سامي الحناوي) بالانقلاب الثاني في سوريا وتمت الاطاحة ( بحسني الزعيم) واعدامه مع رئيس وزرائه (محسن البرازي).

وهكذابرز مرة اخرى الى الواجهة الخلاف الذي افسد العلاقات الأمريكية السورية. وادت الانتخابات التي اجريت في تشرين الثاني الى فوز حزب (الحناوي) الذي اعلن بدوره عن خططه لاقامة اتحاد مع العراق التي كانت تحكمها العائلة الهاشمية. وفي 19 كانون الأول من عام 1949 اطاح العقيد اديب الشيشكلي بالحناوي في انقلاب هو الثالث في سوريا خلال تسعة اشهر.

لقد شجعت الولايات المتحدة ثانية الحل العسكري السريع ولكن هذه المرة بالاعتماد على اديب الشيشكلي بدلاً عن ( حسنيالزعيم). فاجرى (الشيشكلي) اتصالاته مع المسؤولين الأمريكيين في اذار من عام 1950 سعياً وراء مساعدات عسكرية تهدف الى تحديث الجيش وحفظ النظام، كما ادرك الامريكيون ايضاً ان(الشيشكلي) يعتبر واحداً من العناصر الأشد عداء للشيوعية داخل البلاد، مما دفع واشنطن الى التلميح ان سوريا قد تحصل قريباً على أسلحة امريكية.

اكد مسؤولون امريكيون في تموز من نفس ذلك العام ان (الشيشكلي) اخذ يتقدم بمقترحات حميمة وودية، اذ سأل احد كبار ضباطه الملحق العسكري الامريكي قائلاً: “ ماذا تريدون منا ان نفعل؟وتبع ذلك لقاء ودّي دام ساعتين بين (الشيشكلي) ورجل المخابرات المركزية الأمريكية (مايلز كوبلاند) مع أفراد آخرين في مقر السفارة الأمريكية وذلك بتاريخ 23 تشرين الثاني عام 1951 حيث أعلن بعدها،باسبوع واحد، ان معروف الدواليبي والذي كانت الولايات المتحدة تعتبره مؤيداً للسوفييت سيقوم بتشكيل الوزارة رقم 8 خلال اقل من عامين. وقام الشيشكلي بحلّ البرلمان واقامة دكتاتورية عسكرية.

كان المسؤولون الأمريكيون على علم مسبق بخطط الشيشكلي ورحبوا بالانقلاب الذي قاده، فابرق (هارلان كلارك) في يوم 30 تشرين الثاني قائلاً :” اذا ارادت الولايات المتحدة الاستفادة من الوضع الجديد فعليها ان تبين (للشيشكلي) كيف ومتى يمكننا ان نقدم له المساعدة.” وحازت وزارة الخارجية على موافقة البنتاغون لدواع سياسيةبان تقوم خلال ايام بايصال كمية محددة ومختارة من المواد العسكرية الى سوريا.”

وخلال فترة قصيرة بادرت سوريا الى اجراء محادثات مشتركة مع تركيا وجددت اتفاقية ال (تابلاين) وكان (الشيشكلي) يرغب بابرام اتفاقية سلام مع اسرائيل تشمل اعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين داخل سورية فيما اذا قامت الولايات المتحدة بتقديم المساعدات المالية والعسكرية الضرورية. وفي عام 1952 قامت ادارة الرئيس الأمريكي ترومان بالضغط حينها على (البنك الدولي) للتعجيل في تأمين طلب سوريا قرضاً بمبلغ 200 مليون دولار.

غير انه وقبل وصول الجانبين الى اتفاق يتعلق بشحنة الأسلحة أطيح ب (الشيشكلي) بانقلاب عسكري في 25 شباط عام 1954. ولقد وجد الحزب الشيوعي،الذي كان قد فقد نصف أعضائه وقيادته التي لا تستطيع النشاط الا في السر فقط، ان هذا الانقلاب يمثل الخطوة الاولى نحو بناء جبهة وطنية مع البعثيين والقوى الأخرى المعارضة للنفوذ الغربي.

وتبين من الانتخابات التي اجريت في 24 ايلول ان السوريون يفضلون البعث والاحزاب اليسارية فدخل (خالد بكداش) الأمين العام للحزب الشيوعي السوري البرلمان باعتباره أول مندوب تم انتخابه بحرية ليمثل الحزب الشيوعي في العالم العربي. وذكر (ألن دالاس) مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية حينها ان:”الوضع في تلك الدولة هو الأسوأ من بين كل دول المنطقة”.

وبتأييد من واشنطن قامت كل من بريطانيا والعراق في كانون الثاني من عام 1955 بالاعلان عن تأسيس( حلف بغداد) باعتباره منظمة دفاع اقليمية على طريقة حلف (الناتو)، وساند العقيد (عدنان المالكي)(الجبهة التقدمية) في معارضتهامشاركة سوريا في مثل هذا الحلف ووقفت (الجبهة التقدمية) الى جانب دعوة مصر من أجل تشكيل حركة عربية لدول عدم الانحياز، وسعى المالكي الى التعاون مع الرئيس عبد الناصر لتقويض جهود رئيس الوزراء العراقي الموالي للغرب. وكان وزير الخارجية الأمريكي، جون فوستر دالاس، قد صرّح حينذاك انه اذا استلم المالكي أو ضباط يساريون آخرون السلطة وتمكنوا من ابرام تحاتف رسمي مع مصر فقد تؤدي هذه السياسة السورية المعادية للغرب الى تدخل عسكري عراقياو ربما الى ما هو اسوأ من ذلك ، اي الىعملية عسكرية اسرائيلية موجهة ضد بلد أو عدة بلدان عربية.”

واغتيل المالكي في 22 نيسان على يد رجل مسلح ينتمي الى (الحزب القومي السوري الاجتماعي) وهو حزب يميني كان يؤيد الشيشكلي ويشاع انه كان له صلات مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ان ما يسمى ب( عملية ستراغل) التي تهدف الآن الى الاطاحة بالقادة المعادين للولايات المتحدة في دمشق اختلفت عن العملية السابقة المتعلقة ب (حسني الزعيم ) و (الشيشكلي) لأن الولايات المتحدة كانت حينها تقوم بالتنسيق مع بريطانيا. لقد اقترح السفير الأمريكي (موس”) في 8 كانون الثاني انه لا بد من التركيز على وسائل بديلةبما فيها انقلاب مضاد للشيوعية يخطط له الحزب القومي السوري الاجتماعي” . وفي شهر اذار قام (ألن دالاس) يرافقه ( كيرمت روزفلت) رئيس قسم الشرق الأوسط داخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بالسفر الى لندن واشتغلا مع الوكالة السرية للاستخبارات البريطانية لوضع التفاصيل المتعلقة بعملية الانقلاب. وتضمنت الخطة الأصلية المشتركة للوكالتين الأمريكية والبريطانية دعوة تركيا لافتعال مناوشات حدودية وان يقوم عملاء بريطانيون باثارة القبائل الصحراوية بينما يقوم العملاء الأمريكيون بتعبئة عناصر حرب العصابات التابعة ل الحزب القومي السوري الاجتماعيمما سيؤدي الى اثارة السكان المحليين والأهالي والعناصر المعادية للشيوعية في سوريا الى شن انقلاب موال للغرب تدعمه اذا تطلب الأمرقوات عراقية، غير ان استيلاء عبد الناصر على قناة السويس في 26 تموز 1956 قطع الطريق على خطة (ستراغل)(الانتشار) البريطانية ـ الأمريكية المشتركة .

لقد أخضعت بريطانياتنفيذ خطة (ستراغل) لأولوية متطلباتها المتعلقة بمخططها السري للتدخل في مصر. وفي 18 تشرين الأول كان فوستر دالاس يتذمر من ان الانكليز ابقوا الأمريكيين في الظلام عن قصد” . وهكذا استمرت واشنطن بتنفيذ مخطط الانقلاب فوضعت 150,000 في خدمة المتآمرين، ومع اقتراب الدقائق الأخيرة استطاعت المخابرات البريطانية اقناع وكالة الاستخبارات الأمريكية بتأجيل (ستراغل) لمدة أربعة ايام لابقاء الأمريكيين في حالة انتظار يجهلون فيها انه بعد انتهاء هذه المدة سيصادف موعد عملية الغزو الاسرائيلية لسيناء المدعومة من قبل بريطانيا. لقد فوجئ كل من (دالاس) و (ايزنهاور) بالهجوم الخاطف الذي شنته اسرائيل على مصر، كما فوجئ كلاهما بنبأ قيام أجهزة مكافحة التجسس السورية بالكشف عن مخطط ستراغلالسرّي ، واعتبرا انه سيكون من الخطأ الانسحاب الآن.

وأثناء حادثة لا سابق لها جرى اجتماع في عيد رأس السنة بين قادة في السلطة التشريعية والرئيس (أيزنهاور) الذي طلب منهم تفويضاً يخوله استخدام قوات أمريكية للرد على التدخل السوفيتي في الشرق الأوسط مستشهداً بتطورات الوضع في سوريا كدليل على النوايا الروسية، ووافق مجلس النواب الأمريكي في 30 كانون الثاني عام 1957 ب 355 صوتاً، مقابل 61 صوتاً وهكذا دخلت تسمية (عقيدة ايزنهاور) حيز التنفيذ.

في شهر آب تبين ان واشنطن اجازت اطلاق ( عملية وابن) وهو الاسم الرمزي للحملة السرية ضد سوريا. وكان حينها (هوارد ستون) العميل في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والخبير بالانشطة السياسية وفي الشأنين الأيراني والسوداني يخطط طوال ثلاثة أشهر لتنفيذ انقلاب بالتعاون مع منشقين في الجيش السوري، في نفس الوقت الذي كان يؤكد فيه الشيشكليل كيرمت روزفلتانه جاهز لاستلام السلطة في سوريا، ووفقاً لما ذكره (شارلز يوست) السفير الأمريكي السابق في سوريا فان عملية (وابن) ليست أكثر من مؤامرة خرقاء تقودها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وقد تم اختراقها من قبل الاستخبارات السورية، كما أكّد ذلك باتريك سيلحيث ذكر في كتابه (الصراع على سوريا) :” ان نصف دزينة من الضباط السوريين ممن حاول المسؤولون الأمريكيون التقرب منهم رفعوا تقارير بهذا الخصوص الى السلطات السورية وبهذا حكم على المؤامرة بالفشل.”

لقد رد ( السراج) رئيس جهاز مكافحة التجسس بطريقة حاسمة في 12 اب حين فطرد العميل (ستون”) بالاضافة الى عدد آخر من العملاء الأمريكيين ، كما القى القبض على المتعاملين معهم ووضع السفارة الأمريكية تحت المراقبة. كذلك استفاد الكونوليل (البزري) ذو الميول اليسارية من هذا الفشل واتخذه كذريعة لانتزاع السيطرة على الجيش الذي كان تحت قيادة الخصوم المعتدلين.

شجّعت الولايات المتحدة كل من تركيا والعراق لحشد قواتهما على الحدود مع سوريا:” واذا استدعى العدوان السوري اي تحرك عسكري،فان واشنطن سوف تسرع بارسال شحنات الأسلحة الى الشرق الأوسط وستعوض عن الخسائر يأقصى سرعة ممكنة، كما تم ارسال الأوامر للأسطول السادس بالتوجه الى الجهة الشرقية القصوى في البحر المتوسط.” وارسلت الولاياة المتحدة طيرانها الحربي الى قاعدة لحلف الأطلسي داخل الاراضي التركية ، واستنفرت كذلك القيادة الجوية الاستراتيجيةللمرة الثانية خلال عام واحد. لقد كاد ان يؤدي فشل وكالة المخابرات المركزية الامريكية في مهمتها داخل سوريا الى مواجهة بين الدول العظمى.

بدأ ايزنهاوربالتخلي تدريجيا عن برنامجه الاستفزازي رغم ان تركيا رفضت تسريح 50,000 من القوات التي كانت قد حشدتها على طول حدودها مع سوريا.

وبينما كان 10,000 من البحارة الأمريكيين يخوضون بأقدامهم رمال الشاطئ قرب بيروت صرّح الرئيس ايزنهاوربعد تفكير عميق:” المشكلة تكمن في ان حملة الكراهية ضدنا ليست موجهة من قبل الحكومات بل من قبل الشعب.”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *