هذا الحب

عودة ثانية الى نفس القصيدة ….. “هذا الحب” ليست قصيدة بل حب يريد ان يعيش ولا يريد ان يغادرنا خوفا من ان يضيع

جاك بريفير (1900 – 1977 ) شاعر فرنسي.
ترجمتها عن الفرنسية : نضال نجار.

حتى لو أنه عنيفٌ / هشٌ / لطيفٌ / يائسٌ
فهذا الحب جميلٌ، كما النهار
وكما الطقس، رديء.
هذا الحبُ
حقيقيٌ / جميلٌ / سعيدٌ / بهيجٌ
و… مثيرٌ للشفقةِ
مثل طفلٍ يرتجفُ خوفاً في الظلام
و… واثقٌ من نفسه
مثل رجلٍ هادئ في منتصفِ الليل
هذا الحبُ الذي
أخافَ البعض
دفعَهم للكلامِ
وشحَّب وجوههم
هو الحبُّ الذي انتظرناه
طريداً / جريحاً / منبوذاً / منتهياً / منفياً / منسياً لطالما
طاردناه .. جرحناه .. نبذناه .. أجهزنا عليه .. نفيناه ..
ونسيناه.
هذا الحبُّ بأكملهِ
حياً لا يزال
ومضيئاً كلياً
انه لك … انهلي
ذاك الذي كان
هو هذا الشيء الدائم التجدد
ولم يتغير
وحقيقيٌ أيضاً مثل غرسةٍ
ومرتجفٌ أيضاً مثل عصفورٍ
دافىءٌ ومفعمٌ بالحيويةِ مثل الصيف .
كلانا …
يمكننا الذهاب والعودة
يمكننا أن ننسى ومن ثم نعود للنوم
نستيقظ .. نعاني .. نشيخ
ونعود أيضاً للنوم
نحلم بالموتِ
نوقظ الضحك والابتسام و… نتجدد
حبنا يبقى هناك
جامحٌ كحصانٍ
حيّ كالرغبةِ
وحشيُّ كالذاكرةِ
أحمقٌ كالندمِ
لطيفٌ كالذكرى
باردٌ كالرخامِ
جميلٌ كالنهارِ
هشٌ كطفلٍ ينظر إلينا مبتسماً
يُحدِّثُنا دون أن يقول شيئاً
وأنا ، مرتجفٌ ، أسمعُ …
أصرخُ
أصرخُ من أجلك
أصرخُ من أجلي
أرجوك
من أجلك / من أجلي / من أجل المحبين
ومن أجل الذين لا أعرفهم
ابق هناك
هناك
حيثما أنت فيما مضى كنت أنت هناك
ابق هناك
لا تتحرك
لا ترحل بعيداً
نحن العشّاق لن ننساك
فلا تنسانا
نحن الذينَ ليس لنا على الأرض غيرك
لا تتركنا … نرتعش برداً
وأبعد من ذلك بكثير
ليس مهماً أين
فقط أعطنا لاحقاً إشارةَ حياةٍ
في ركنٍ من الغابةِ
غابة الذاكرة
نظهرُ فجأةً
مدّ لنا يدك
وأنقذنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.