العالم الواقعي حيث يتغير اللاعبون وتبقى اللعبة

العالم الواقعي حيث يتغير اللاعبون وتبقى اللعبة.

 ان منحى التاريخ يميل نحو الوهم؛ كل استبداد يعتقد انه هو السلطة الأخيرة؛ وكل الناس تتمنى ان تعيش الى الأبد. ولكن في الواقع الفعلي، تنشأ وتبرز امم ودول ثم ما تلبث ان تنهار وتسقط، وخلال مسيرتها التاريخية تتنافس فيما بينها الى حد الصراع. والطريقة التي تؤدي بها كل منها دورها في تلك المسيرة التاريخية يتحدد ايضا مصير العالم.

واليوم، أكثر من اي وقت مضى، تحرك القوى الكبرى الأحداث، والقوى الدولية المتنازعة هذه ستقررها امكانياتها التنافسية للبقاء، اي عن طريق رأسمالها البشري والمادي ومقدرتهم على ادارة شؤونهم وحكم أنفسهم وعلاقاتهم الخارجية بكفاءة عالية، وهذا يعني عمليا ان مصير القرن القادم سيتقرر الى حد كبير بالكيفية التي ستدير بها كل من الصين والولايات المتحدة قدراتهما ومصادر قوتهما وعلاقتهما ببعضهما البعض.

ومثلما وفرت حرية التجارة حينها للملكة المتحدة (بريطانيا) لخصمها، ألمانيا الامبراطورية، ان تزداد قوة ونموا في هذا المناخ التجاري السلمي، هكذا اقتضت ان تفعل التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والصين. ولم يكن هناك خطورة في قيام الطرف الليبرالي المهيمن (امريكا) بأن يترك المنافس الاستبدادي ليحرز لنفسه موقعا ما، لأنه وبحسب المنطق السائد، كان على المنافس-الصين في هذه الحالة- ان يواجه خيارا قاسيا: اما البقاء كنظام استبدادي مع الاختناق، او رفع القيود عن كاهله والتحرر وذلك من اجل المحافظة على نموه.

في وقت ليس بالبعيد من الآن ستمتلك الصين اقتصاداً أكبر مما لدى الولايات المتحدة، وهي ما زالت باقية دولة غير ديمقراطية وستبقى على هذا النحو في المدى المنظور، لأن النظام الشيوعي القائم وضع مؤسسات لا تسمح بالانتقال نحو الديمقراطية. ولكن الاستبداد لا يعني الركود في نفس الوقت لأن المؤسسات الصينية استطاعت ان توفق بين الكفاءة والفساد وتمكنوا من دفع البلاد الى التقدم نحو الأمام، وقد تتباطأ هذه العملية في اي وقت قريب، او قد ينفجر ذلك الكيان من الداخل بسبب تناقضاته المتراكمة. غير ان مثل هذه التوقعات للمحللين لم يطرأ عليها أي تتغير منذ عقود طويلة.

بينما تنطلق الصين بقوة متحدية التوقعات، تمر الولايات المتحدة والديموقراطيات الصناعية المتقدمة بمصاعب محلية قد تؤدي الى وضع قوتهم موضع التساؤل في المستقبل رغم ان قيادات بلدانهم تمكنت من ادارة عملية العولمة بنجاح كاف يضمن التحولات الاجتماعية ويساهم في تقدم المجتمع البشري، ولكنهم في نفس الوقت أهملوا الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتلك العملية وعواقبها على مواطني بلدانهم مما فتح المجال امام الديماغوجيين لاستغلال تلك الآثار السلبية والهجوم الانتقامي المضاد.

ان الكساد الكبير- وهو الأزمة الاقتصادية التي حدثت في عام 1929م ومروراً بعقد الثلاثينيات وبداية عقد الأربعينيات-، يعتبر من أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية العالمية في القرن العشرين، وقد بدأت تلك الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويقول المؤرخون أنها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالثلاثاء الأسود. وكان تأثير الأزمة مدمراً على جميع الدول تقريباً، الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما أنخفض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح. لقد انهت تلك الأزمة مرحلة مبكرة من العولمة كانت قد بدأت في وقت متأخر من القرن التاسع عشر. وظن البعض ان ازمة عام 2008 ستؤدي الى موجة مدمرة مشابهة، ولكن النظام الرأسمالي استطاع ان ينجو بفضل الإجراءات الطارئة المتخذة لإنقاذه، ولاسيما عن طريق استخدام وتوظيف كفالات الإنقاذ المالية في الاقتصاد والتمويل، وهي عملية ضخ السيولة النقدية إلى شركة مفلسة أو على وشك الإفلاس حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية القصيرة الأجل، وعادة يتم عرض هذا النوع من الكفالات من قبل الحكومة أو من قبل مجموعة من المستثمرين الرأسماليين-طبعاً- ويترتب عليها مطالبة هؤلاء بالسيطرة على المؤسسة مقابل ضخ السيولة، وتعتبر هذه الكفالات هي الاستجابة الفورية بعد حصول انهيار في عملية التدفق النقدي القصير الأجل. ولكن خلال عقد من الزمن، بعد ازمة ،2008 اخذت تنتشر وتتوسع الحركات المعادية لمؤسسات الدولة.

ان موضوع التنافس مع الصين هو عودة جديدة الى نفس القصة القديمة، فحتى مطلع القرن التاسع عشر احتلت الصين وبدون منازع مركز أكبر اقتصاد عالمي واقوى دولة، بلغ حجم انتاجها العالمي نسبة 40 ٪، ثم دخلت بعد ذلك في مرحلة انحدار اقتصادي طويل الأمد، وتعرضت للنهب والتخريب من الخارج والداخل، وذلك في نفس الوقت الذي ظهرت فيه الولايات المتحدة حين بدأت رحلتها الطويلة باتجاه الهيمنة العالمية، والذي لم يكن ليحصل لولا ضعف الصين، أي يتبين من ذلك مدى اهمية السيطرة على آسيا ودورها في مساعدة الولايات المتحدة للوصول الى مركز الصدارة. رغم ان نهضة الصين لم تكن لتحصل لولا اجراءات الولايات المتحدة الأمنية الضرورية لضمان حرية التجار والأسواق. اذن كلا البلدين مرّا بمرحلة السيطرة على العالم، ولكل منهما مصادر قوة ومصادر ضعف، وتجري حاليا المواجهة بينهما، ولأول مرة، كندّين وستستمر هذه العلاقة في المرحلة القادمة.

ولا بد من التأكيد انه لفهم عالم المستقبل علينا النظر الى الماضي. فخلال السبعينيات كان المعسكر الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة والحلفاء غنيا ولكن تعمّه الفوضى والركود، وتمكن حينها الاتحاد السوفييتي من الوصول الى قدم المساواة العسكرية والاستمرار في عملية التسلّح، بينما كانت تعصف بالصين الاضطرابات والفقر، اما الهند فكانت أكثر فقرا من الصين، والبرازيل كانت تخضع لطغمة عسكرية واقتصادها بالكاد يتجاوز امكانيات الهند، وجنوب افريقيا كانت تمزقها وجود الدويلات والنظام العنصري.

وبعد اربعة عقود تفكك الاتحاد السوفيتي وتبنت الدول التي تفككت عنه نظام الملكية الخاصة الاقتصادي، اي النظام الرأسمالي، اما الصين التي ما زالت تتبنى الشيوعية من الناحية السياسية أفقد اختارت حركة رأسمال السوق عوضا عن التخطيط المركزي ووصل بها النمو الى تبوء المركز الاقتصادي الثاني عالميا. اما الهند المعدمة اقتصاديا صارت تحتل المركز الاقتصادي السادس عالميا. وتحولت البرازيل الى دولة ديمقراطية ذات اقتصاد يجعلها تحتل المرتبة الثامنة في العالم. ونفضت جنوب افريقيا عن كاهلها النظام العنصري لتتحول الى ديمقراطية متعددة الأجناس.

لم يكن وجود مثل هذه الاتجاهات والتغيرات مسألة مصادفة. اذ بعد الحرب العالمية الثانية عمل الحلفاء على تكوين نظام رأسمالي دولي متكامل ومنفتح من الناحية التجارية على الصعيد العالمي غير ان قادة الدول المعنية كانوا اقل استعدادا لتحمل نتائج النجاحات التي انجزتها تلك الجهود.

العولمة تعزز انتاج الثروة عن طريق خلق حوافز ديناميكية في المراكز المدنية الكبيرة والتابعة للدول الغنية من اجل الاستثمار خارج دولها وهذا يخلق بدوره نشاطا اقتصاديا يتميز بالكفاءة ويكون له عائدا اقتصاديا يتجاوز الاطروحات التقليدية في الاقتصاد، حيث ساهمت في تقليص عدم المساوات على المستوى العالمي عن طريق المساهمة في تمكين مئات الملايين من الخروج من دائرة خط الفقر. غير ان مثل هذا الانتقال بالنشاط الاقتصادي العالمي يؤدي الى زيادة التفاوت في المساواة من ناحية فرص الأشغال المتاحة بالإضافة الى بروز مشاعر تتهم الأطراف الأخرى بالخيانة السياسية والوطنية وذلك من قبل المنادين بسياسة الحماية في الدول الغنية، اي هؤلاء الذين اصابتهم الخسارة من جراء هذه العملية التي نجم عنها تفاقم الاوضاع، وباتت كمن يضع الملح على الجرح، باعتبارها اعتداء موجها ضد الثقافة الوطنية او القومية. لقد تضافر القادة في الغرب واندفعوا لكي يحصدوا مكاسب العولمة، وليس لتقليص كلفة العولمة.

لقد حاول العديد اقناع أنفسهم ان الاندماج والتكامل على المستوى العالمي هو امر يتعلق أساسا بالاقتصاد ولا يزال هذا التوجه مستمرا. ويشير (صامويل هنتيغتون) مؤلف كتاب (صراع الحضارات) ان هوية الثقافة في المجتمع لها تأثير قوي ومعاكس لاتجاه عملية التكامل والاندماج التي تقتضيها العولمة بل قد تؤدي الى تعزيز الاختلافات أكثر من التخفيف منها. فكتب في عام 2004:

“توجد في أمريكا اليوم هوة كبيرة بين النخب السياسة وبين الشعب حول بروز مسألة الهوية الوطنية الأمريكية، واولوية الانتماء الوطني مقارنة بباقي الهويات، وكذلك حول قضية الدور الأمريكي في العالم. القسم الكبير من عناصر النخبة تخلّوا عن الموقف الوطني من بلادهم، وعن الشعب الأمريكي، وفي المقابل ازدادت اوهامهم حول حكومتهم. “

بعد ان تبنت النخب القيادية الغربية ايديولوجية العولمة وجدت نفسها معرضة للتحديات السياسية التي فرضتها اغلبية الجماهير الشعبية المنتمية الى قوميات متعددة كانت النخب قد تخلت عنها في سياق العولمة. فمنابر ممثلي الشعب التي تصدح وتنادي الجماهير المتمردة، قد يحشد الصياح حولها الجماهير، وقد تصدح بالزيف والادعاء، ولكن مشاعر واحاسيس الناخبين هي عناصر واقعية وحقيقية وتعكس المشاكل الرئيسية الموجودة والتي تجاهلتها النخب الخبيرة.

ماذا حصل حينئذ

رغم كل المتغيرات الهامة التي جرت خلال القرن الماضي فان الصورة السياسية اليوم تشبه الى حد كبير تلك التي كانت قائمة في السبعينيات، بل وحتى العشرينيات من القرن الماضي مع استثناء وحيد هام، وهو ان القوة العسكرية الروسية باقية مع انحسار مستواها في قارتي اوروبا وآسيا.

ثم ان عملية التصنيع الجارية في الصين هي ظاهرة مهمة جعلت البلاد تكسب مكانتها بجدارة، ولكن لم يكن بإمكانها انجاز ذلك النجاح عبر مرور جيلين متعاقبين دون الاعتماد على الانفتاح الاقتصادي والامن العالمي الذي وفرته الولايات المتحدة كدولة ليبرالية مهيمنة. وعلى خلاف اوروبا واليابان، منذ القرن التاسع عشر ومرورا بالقرن العشرين، لم تبذل الولايات المتحدة جهودا موازية لمنافسيها من اجل اقامة حكم استعماري على اراض اجنبية، واختارت بدلا من ذلك ان تؤمن مصالحها عن طريق تحالفات طوعية، ومؤسسات جماعية متعددة الأطراف، والتجارة الحرة. ولجأت الى هذا الخيار تلبية لمصالحها الخاصة وليس لمصالح الآخرين وهو خيار مدعوم بالقدرة على الهيمنة العسكرية العالمية. ومن هنا يمكن القول ان الكيانات المتعددة الهويات وما يرتبط بها من مشاهد داخل انظمة ما بعد الحرب العالمية الثانية يجري فهمها على اساس كونها وحشا جديدا اسمه “النظام الليبرالي الدولي” بينما هي آليات تهدف الى تنظيم وتوسع النفوذ الأمريكي الجديد.

ان الدولة القوية ذات الايديولوجية المتميزة تسعى دوما الى اعتناق دين جديد ثم تحاول في هذا المسعى اهداء هذا الدين الجديد الى نفر من المنتصرين. ولهذا ليس مستغربا ان تصبح الديمقراطية، وحكم القانون، قيما رائجة خلال سنوات ما بعد الحرب. ولكن اليوم، ومع الانحسار النسبي لقوة الولايات المتحدة واختلال ميزان بضائعها التجارية، أصبح النظام الذي كان يستند الى القوة والجدارة نظاما هشّا تعرت معه صورة الولايات المتحدة.

هل ستتمكن القوتين العظمتين -امريكا والصين- من ادارة تنافسهما دون اللجوء الى الحرب؟ إذا لم يحصل ذلك فسيكون بسبب (تايوان)، هذا النمر الآسيوي الذي المزدهر بسبب كونه هبة من عجائب العولمة. ان تايوان بعد ان اصبحت غنية وقوية وديمقراطية، تصر بكين على استعادتها باعتبارها ارضا تاريخية صينية، وتأكيد الرئيس الصيني على صفتها هذه لها اهمية مركزية، اذ دفع جيش التحرير الشعبي الى تكديس امكانياته من اجل احتلال الجزيرة عن طريق القوة. وتبدو هذه الخطوة الراديكالية عملا استفزازيا لما قد تثيره من عواقب، خاصة وان استمرار نجاح الصين يعتمد بدرجة كبيرة على الاستقرار الخارجي. ان استطلاعات الرأي لسكان الجزيرة اظهرت توجههم الحاسم الى جانب استقلالية الهوية التايوانية، على عكس ما تتوقعه بكين من التكامل الاقتصادي. هل ستقف بكين على الهامش في الوقت الذي تزداد فيه قوتها ومكانتها، لتراقب انزلاق تلك المكافأة (تايوان) من بين يديها؟

ما الذي يحدث الآن؟

خلال العقد الماضي أربكت روسيا التوقعات حين تمكنت من الالتفاف على سياسة اسعار النفط والعقوبات الغربية. ففي روسيا التي تقودها حكومة اللصوص في نظام يقوده قاطع الطريق في البلاد فلاديمير بوتين. لا بد من الاشارة الى انه حتى الأنظمة الاستبدادية الفاسدة تبدي شيء من المحافظة على بعض الجوانب الايجابية في ادارتها التي تتطلبها بعض القطاعات، ويرجع سبب نجاة روسيا الى تمسك قادتها بمهام الادارة الكلية للاقتصاد او (macroeconomic). أما بالنسبة للصين التي يقودها نظام استبدادي على رأسه جماعة من قطاع الطرق الفاسدين فقد اظهرت مقدرتها على التكيف يفوق ما تخيله العديد من المراقبين، وتمكن قادتها من ادارة عملية تطوير البلاد الواسعة بسرعة ومستوى غير مسبوقين الى الحد الذي جعل البعض يتساءل فيما إذا كانت الصين ستسيطر على العالم.

صحيح ان الاستبداد يؤكد باستمرار على خلق الانطباع بقوته من اجل توظيفه، لكنها قوته تبقى هشّة، في حين نجد ان الديمقراطية قد تبدو ملامحها مثيرة للشفقة ولكنها تمتاز بالمرونة. الصين تواصل مشوارها الطويل بنجاح متواصل، ولكن الامور قد تستدعي تغييرا سريعا ومفاجئا. لقد كان الزعيم ما وتسي تونغ يقود نفس هذا النظام، وكان من أكثر الشخصيات بربرية وتدميرا في التاريخ. وقرار الزعيم الحالي (شي جين بينغ) بتركيز السلطة بيده (كما درجت عادة الاستبداد) له اسباب متعددة، ولكن جميعها تشير الى الحجم الهائل للمصاعب والمشاكل التي تواجهها الصين. ان رد الفعل المعتادة والطبيعي للأنظمة الاستبدادية حين تواجه او تمر في ازمة هو وضع المزيد من القيود وتشديد قبضة السلطة على كل مفاصل الدولة والجوانب السياسية والاجتماعية في الحياة، وقد يؤدي هذا احيانا الى احراز نجاح باهر في المدى القصير، ولكن حتما ليست هذه وصفة لعلاج حقيقي في المدى البعيد.

ما زال يدعم الصين حاليا اقتصاد هائل، وهي تستعرض قوتها في كل الاتجاهات، ابتداء من الصين الشرقية، ومرورا ببحار الصين الجنوبية وحتى المحيط الهندي، ثم وصولا الى آسيا الوسطى وحتى افريقيا وامريكا اللاتينية. فالثروة والمثابرة مكّنا الصين من التغلغل داخل اراضي الخصوم.

أستراليا مثلا تعتبر ديمقراطية ليبرالية غنية وقوية وتتمتع بمستوى عال من الضمانات الاجتماعية وتتبع نفس الرؤية الأمريكية، ولكن موقعها جعل منها عقبة امام التوسع الصيني حيث يشتد النفوذ والتوسع الصيني خلال ال 30 عاما الأخيرة، حيث تسعى الصين جاهدة الى تكوين قارة آسيا-اوروبا يكون مركزها بكين.

نعم، لقد سمحت المملكة المتحدة (او بريطانيا) لألمانيا بالبروز ومواجهتها بالتحدي مرتين-حربين عالميتين-، ولكنها سمحت ايضا للولايات المتحدة بالبروز، وعند مواجهة التحديات وصف ونستون تشرشل الموقف بان العالم الجديد اتى بكل طاقته وامكانياته لمساعدة العالم القديم.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *